إعلان علوي

هل تدهورت الأوضاع؟ .. دراسة تسلط الضوء على نظرة الأساتذة لمهنتهم

قام المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، بنشر دراسة تم إنجازها من طرف الهيئة الوطنية للتقييم حول موضوع “مهنة الأستاذ في المغرب : على ضوء المقارنة الدولية”.

واستقت الدراسة رأي الاساتذة حــول مهنتهــم ودورهـم في المجتمـع رأي إيجـابي عـلى العمـوم: فهـم يعتـرون مهنتهـم “مهنـة نبيلة” تسـاهم في تكويـن المواطـن الصالـح، و”مهنـة الخدمة الاجتماعية”، وقـد وردت عـلى ألسـنتهم عـدة عبـارات وأوصـاف إيجابيـة تعـبر عـن قيمـة هـذه المهنـة.

وأشارت الدراسة أن أغلــب الأســاتذة الذيــن شــملهم الإستطلاع ينظــرون إلى مهنتهــم ودورهــا في المجتمــع نظــرة إيجابيــة، وأنهم، في المقابل، يعتقــدون أنهــا قــد تدهــورت عــى عــدة مســتويات.

أما على المستوى المهني، يــرون أن الإصالحــات المتتاليــة التــي عرفهــا النظــام التربــوي قــد تجاهلتهــم، وحسب مقابلة أجرتها الدراسة مع أستاذة في التعليم الإبتدائي، “هنــاك تغيــر في الشــكل،  خطــط الإصــاح والإســراتيجيات .. كل هــذا يبــدو رائعـا، ولكـن في الواقـع، في القسـم، لم يتغـير أي شيء بالنسـبة لي كأسـتاذة،  نفـس الربامـج، نفـس المحتويـات، دائما نفـس الوسـائل: السـبورة والطباشـر”.

وحسب نفس الدراسة فإن أنه هناك إقصـاء مهنـة التعليـم مـن كل الإصالحـات التـي عرفهـا النظـام التربوي، كـما يقـول الأستاذ “أصبحـت مهنـة التدريـس متجـاوزة اليــوم بالنســبة لتطــور المجتمــع ومتطلبــات المدرســة لأنها لم تحـظ  بالمكانة التـي كان يجـب أن تكـون لهـا في كل إصلاح”.

ورصدت الدراسة أن أغلب المدرسين أن وضعهــم الإجتماعي قــد تدهــور في العقــود الأخيرة. تقــول أســتاذة إن “صــورة الأســتاذ تتدهــور باسـتمرار في المجتمـع”. 

وتحدثت الدراسة الميدانية على تصورات الأساتذة  تبعـا لسـنهم، يكشـف عــن وجــود اختالفــات بين الأجيــال في نطرتهــم إلى المكانة  الاعتباريـة لمهنـة الأسـتاذ، وتضيف الدراسة، فعلى سـبيل المثـال، يميل الأسـاتذة الشــباب إلى الإنتقــاص مــن قــدر مكانتهــا، وســمعتها، مقارنــة مـع زمالئهـم الأكثـر سـنا، كـما تقـول هـذه الأسـتاذة البالغـة مـن العمـر 38 عامـاً: “بالنسـبة لجيـلي، الأسـتاذ هـو شـخص ناجـح اجتامعيـاً، وهـذا، في الواقـع، هـو مـا دفعنـي إلى اختيـار هـذه المهنـة لأنني كنـت معجبـة بأستاذتي، لكـن ليـس هـذا هـو الحـال اليوم”.

أمـا فيما يخص الأسـاتذة الأكبر سـنا، فهـم يعتقـدون، مـن جهتهـم، أن الأجيـال الجديـدة مـن الأسـاتذة يوجـدون في وضـع أفضل مـا كان عليـه وضعهم، مــن حيــث الدخــل، وظــروف العيــش الموضوعيــة. وبعبــارة أخــرى، يشــعر الأســاتذة الشــباب بــأن الســمعة الإجتامعيــة للمهنـة قـد تدهـورت مقارنـة عمـا كانـت عليـه لـدى الأجيـال السـابقة، في الوقـت التـي تركـز هـذه الأخيـرة علـى التحسـن الــذي عرفــه دخــل الأســاتذة الجــدد، وظروفهــم المعيشــية.

ظهرت المقالة هل تدهورت الأوضاع؟ .. دراسة تسلط الضوء على نظرة الأساتذة لمهنتهم أولاً على المغرب 24.

ليست هناك تعليقات