سنتان بعد استقالة كولر… الأمم المتحدة في رحلة بحث جديدة عن مبعوث إلى الصحراء
بعد أيام قليلة من اجتماع مجلس الأمن الذي خصص لقضية الصحراء المغربية، بدأت الأمم المتحدة، من جديد، مساعيها لتعيين مبعوث أمني للمنطقة، سنتين بعد شغور المنصب على إثر استقالة الألماني هورت كولر.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة “القدس العربي”، من مصادر رفيعة مقربة من الأمم المتحدة، إطلاق مبادرة جديدة لدراسة شخصيات غربية معروفة بحيادها في هذا الملف، ولديها معرفة كبيرة بمنطقة المغرب العربي. كما بحثت الأمم المتحدة في سجل الفائزين بجائزة نوبل للسلام لتولي المنصب.
من جانبها، بدأت الجارة الشرقية الجزائر والجبهة الانفصالية في الترويج لخبر ترشيح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، للدبلوماسي ستيفان دي ميستورا، لتولي منصب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية اليوم الجمعة، أن “الأمين العام للأمم المتحدة، اقترح اسم ستافان دي ميستورا على المغرب وجبهة البوليساريو؛ وأنه في انتظار رد بخصوص ذلك”.
موضوع تعيين مبعوث جديد للمنطقة، كان قبل أيام محط سجال بين المغرب والجزائر، حيث اتهم وزير الخارجية الجزائري المغرب برفض عشرة أسماء اقترحت لتولي هذه المسؤولية، وهو ما نفاه المغرب، حيث قال وزير الخارجية ناصر بوريطة، إن المغرب وافق على الاسم الذي اقترحه الأمين العام للأمم المتحدة لتولي منصب مبعوث للمنطقة، متحدثا عن “جهات” عرقلت وصول مبعوث جديد، إما برفضه أو التأخر في إبداء رأيها فيه، وعرقلة تسميته.
احتجاجات المغرب على الجزائر وصل صداها إلى مجلس الأمن، حيث وجه سفير المغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال رسالة إلى أعضاء المجلس، اتهم فيها الجزائر بازدواجية الخطاب حول تعيين مبعوث أممي جديد في المنطقة.
صعوبة إيجاد اسم مناسب لهذا المنصب، عبر عنها ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي للأمين العام للأمم المتحدة مرات عديدة، وقال مؤخرا في رده على استفسار في الموضوع، إن تأخر تعيين المبعوث لقرابة سنتين “ليس بسبب عدم محاولة الأمين العام؛ بل ذلك يتعلق بشكل خاص بصعوبة العثور على الشخص المناسب لتولي هذه المهمة”.
يشار إلى أن دي ميستورا، الذي بدأ يتردد اسمه للترشيح لهذا المنصب، يبلغ من العمر 74 عاما، واشتغل بمختلف وكالات الأمم المتحدة، وفي مناطق النزاع في مسسيرة مهنية تجاوزت الـ40 عاما، وآخر منصب شغله، كان المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا الذي تولى خلاله مهمة تسهيل محادثات السلام بين الأطراف السورية، خلفا للدبلوماسي الجزائري الأخضرالإبراهيمي.
https://ift.tt/eA8V8J
أضف تعليق